
عام يموت ..
فيزيح من ثقل الكواهل عبئه
مترنحاً تدميه آثار القيود
وهناً على وهنٍ خطاه ..
وهناً على وهنٍ يموت
وتفوت أقمار ويولد غيرها
والعالم المجنون يغريه القعود..!
وتفوت كل الأمنيات ولا يفوت
والآن يقضي وحده يلتف حول جداره الليل الصموت ..
تتجرع الأيام حنظله وتبدأ بالقنوت
عل الأماني الميتات تزيل أتربة اللحود ..
وعل أحلام المساء تفيق من ظلم السكوت
بين المساءات الطويلة حزن أمي والمدى
وبينها حزن البيوت ..
أتراك تبحث أيها الليل الممدد عن صباح لست فيه
كل الصباحات المريضة كنت فيها ..
كنت في لون الجلود
فارحل بعيداً ثم لا ترجع خطاك إلى الوراء
ولتنتهي من عمرك الصلب الكؤود
عام ومازلنا نؤرق مقلتينا بالبكاء ..
وبعد أنوار المساء ..
وبالسهاد المر بالحزن اللدود
عام وما زلنا نحاول أن نعود ..
ونشق هذي الأرض كي نمسي على أرضٍ لنا
على

























قل وجودها بقلة واجديها ..ولم تزل أكثرية البشر في بحث دائبٍ عنها ولم تزل هي ذاتها مختفيةً بين طيات بحثهم فما يزداد بحثهم إلا بالقدر الذي تزداد فيه معالمها اختفاءاً .. تلك هي السعادة التي لا تختبيء إلا في ضوء النهار ونأبى أن نبحث عنها إلا في سواد الليل ..تلك هي السعادة التي توهمنا طرق أبوابها جميعاً فما اقتربنا في يومٍ بأن نحظى بها على حقيقتها ذلك لأنا ما زالنا نسير في غير الطريق الموصل إليها خلف هذا الكم الهائل من التائهين .. من دون أن يعلموا هناك حيث يبحثون أن السعادة التي يطلبون لا تأتي إلا لمن لا يبحث عنها.. لم يفهموا رغم القصص التي يرويها لنا الدهر أن السعادة لذة قائمة بذاتها وليست مجرد نتيجةٍ للذات أوجدناها بأيدينا من هذه المادية التي لا تسمو لتخرج من الطينة التي خلقت منها .. يحاولون جاهدين استجلاب تلك السعادة بالتفنن في اختراع أنواع اللذات دون أن يعلموا أنهم إنما يسعون حقيقةً وراء ض
مأساة أن تصبح حياتنا نهباً لهذا الزمن،وأن يختفي عمرنا بين طيات السنين حتى تضيع منه معالمه فلا يشعر بوجوده أحد ..! 
نعيش عمرنا كله في صمت نكاد ننسى معه أننا نتقن الكلام .. ننسى أننا أحياناً بحاجةٍ لأن نصرخ .. لأن نحدث ضجيجاً يجبر الآخرين على تقبل فكرة أننا نوجد حيث هم .. أفكار شتى تزدحم أحيانٍ كثيرة في بواطننا إلا أننا نعجز في أغلب الأحيان عن ترجمتها فنغفل عنها دون أن نعلم أنها تتكدس هناك حيث لا نشعر لتصبح في يومٍ من الأيام شيئاً مفزعاً