مساحة بوح


الإثنين,آذار 03, 2008


مائة شهيد ولا شيء سوى توقيف المفاوضات بي السلطة الفلسطينية وأولمرت ..
مائة شهيد ولا شيء سوى أن يستنكر عنا بابا الفاتيكان ويطالب الإسرائليين بإيقاف محرقتهم ضد أطفال غزة ..
مائة شهيد ولا صوت سو دوي القنابل وأنين الجرحى و" لاإله إلا الله " آخر ما تنطق به حناجر الشهداء ..
مائة شهيد ولا نسمع إلا أصوات الإتحاد الأوربي يطالب الجانب الإسرائيلي بالتهدئة وإيقاف الإعتداءات المستمرة على المدنيين في القطاع ...
مائة شهيد ونحن نناقش في فضائياتنا نوع القماش الذي يجب أن تصنع منه أثواب السهرة ، وأفضل أنواع الريجيم الذي يجعلك تخسر سبعة كيلو جرامات في أسبوع واحد..
مائة شهيد ونحن نتتبع بشغف كبير آخر أخبار " نانسي عجرم "، والموضة التي أطلقتها " شاكيرا " , والفلم الأخير لـ"أحمد السقا " أو " بروس ويلس"..
مائة شهيد غالبهم من الأطفال يقضون بين الركام والدمار لا نكاد نميز بين دمائهم ودموععهم ، وأطفالنا يبكون بحرقة قد تفوق حرقتهم لا ألماً لألمهم بل لأنهم ما استطاعوا مشاهدة " سوبر مان " أو " أبطال الديجيتال " ، أو لأنهم لم يتمكنوا من شراء لعبة " باربي " أو مجموعة " سلاحف النينجا " ...
مائة شهيد مات الكثير منهم بين ممرات المستشفيات إذ لا سرير يرقدون

   المزيد ...


الأحد,تشرين الأول 28, 2007


مازالت البشرية منذ الأزل تعطي الكثير من المعاني لكلمة قل وجودها بقلة واجديها ..ولم تزل أكثرية البشر في بحث دائبٍ عنها ولم تزل هي ذاتها مختفيةً بين طيات بحثهم فما يزداد بحثهم إلا بالقدر الذي تزداد فيه معالمها اختفاءاً .. تلك هي السعادة التي لا تختبيء إلا في ضوء النهار ونأبى أن نبحث عنها إلا في سواد الليل ..تلك هي السعادة التي توهمنا طرق أبوابها جميعاً فما اقتربنا في يومٍ بأن نحظى بها على حقيقتها ذلك لأنا ما زالنا نسير في غير الطريق الموصل إليها خلف هذا الكم الهائل من التائهين .. من دون أن يعلموا هناك حيث يبحثون أن السعادة التي يطلبون لا تأتي إلا لمن لا يبحث عنها.. لم يفهموا رغم القصص التي يرويها لنا الدهر أن السعادة لذة قائمة بذاتها وليست مجرد نتيجةٍ للذات أوجدناها بأيدينا من هذه المادية التي لا تسمو لتخرج من الطينة التي خلقت منها .. يحاولون جاهدين استجلاب تلك السعادة بالتفنن في اختراع أنواع اللذات دون أن يعلموا أنهم إنما يسعون حقيقةً وراء ضدها ..!
قد تستحيل أسباب السعادة -التي قد نظنها من أسبابها -باباً من أبواب زرع الحزن في

   المزيد ...


الثلاثاء,آب 21, 2007



تمنحنا الحياة فرصاً كثيرةً لنحياها فنرفض أياً منها محاولين - علمنا ذلك أم لم نعلم - أن نقتل كل فرصةٍ تحاول أن تقتحم علينا حياتنا لننوح بعد ذلك ببطءٍ مرير على أنفسنا التي تزعم أنها لا تملك أي فرصةٍ للحياة ..!أليس عجيباً كيف أمكننا أن نتشبث بالموت في الوقت الذي نطلب فيه الحياة ، أو يبكي المرء ميتاً قتله بنفسه ...!نغفل في أكثر الأحيان عن كوننا مصدر تعاستنا لنحاول التلفت يمنةً ويسرة علنا نجد شماعةً ما فنلقي عليها أسباب بؤسنا.. وننسى ربما أنما هي وهمٌ ابتكرناه نحن لنجد لأنفسنا حجةً ما تمنحنا الحق بأن نحزن ..!المشكلة أننا لا نجيد استخدام المرءاة التي وهبت لنا ... ربما لأنا لم نعي بعد أنها إنما وجدت لتعكس لنا حقيقة بواطننا علنا نحاول في يومٍ ما أن نرتب الفوضى التي باتت تعمها أو أن نجهد في إزالة بعض غبار الأيام المتراكم عليها علها ترى الحياة بصفاء أكبر .. إلا أنا لا نفعل أياً من ذلك .مشكلتنا أننا نقلب تلك المرءاة لنجلس في جهتها المظلمة تاركين لها فرصة عكس الضوء القادم من حيث النور ...!أيتوجب علينا أن ننعجن بماء الحزن ونذوي إلى داخلنا رغماً عنا ... أن ننسحق بقسوة
   المزيد ...


الأحد,آب 19, 2007


نعيش عمرنا كله في صمت نكاد ننسى معه أننا نتقن الكلام .. ننسى أننا أحياناً بحاجةٍ لأن نصرخ .. لأن نحدث ضجيجاً يجبر الآخرين على تقبل فكرة أننا نوجد حيث هم .. أفكار شتى تزدحم أحيانٍ كثيرة في بواطننا إلا أننا نعجز في أغلب الأحيان عن ترجمتها فنغفل عنها دون أن نعلم أنها تتكدس هناك حيث لا نشعر لتصبح في يومٍ من الأيام شيئاً مفزعاً يقلب طبيعتنا البسيطة إلى طبيعة معقدةٍ مظلمة حيث لا وضوح لأي شيء فيها .. ربما لذلك أؤمن بضرورة وجود مساحة خاصة بالبوح ،مساحة تمنح الكلمات فرصة للعيش بدل أن تختنق بصمت في داخلنا ..أتمنى أن تكون هذه المساحة مساحةً حقيقيةً للبوح ..