مساحة بوح

الأحد,آذار 02, 2008


ما زلنا مختلفين في كل قضايانا صغيرها وكبيرها لا نكاد نتفق على قضية حتى نختلف في أخرى ، وما من جامع يجمع بيننا سوى أننا أمة محمد عليه الصلاة والسلام..
أفلا نذود عنك يارسول الله وأنت ما زلت تجمع بيننا مذ بعثت حتى تقوم الساعة ...!
بلى والله ...
دعيت بالأمس لحضور مهرجان نصرة الرسول الكريم فذهبت وأنا على يقين أن الحضور لابد أن يكون محدود العدد ،فالغضب الذي شهدناه في الإساءة الأولى
قد خفت جذوته وما عدت أسمع عبارات الغضب المليئة بالحرقة تحاول أن تخترق حناجر قائليها لتصل إلى أسماع الدنيا فترتعش بذلك أفئدة المسيئين وتهتز لها
قلوبهم ..
ظننت الناس قد امتلؤا عجزاً ويأساً فما عادت الإهانات تزعجهم ولا الإساءات تثير غضبهم ، ظننتهم داووا ضمائرهم بعبارة " ما باليد حيلة" أو اقتنعوا
بأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لن يضيره أن يكتب عنه ما كتب ولن ينقص من قدره أن يرسم عنه أهل الدنيا كلهم فكأنهم بذلك يدافعون عن كرامة
إنسان لا عن كرامة ..
ولكني ولله الحمد ومنه المغفرة ..لم أحسن الظن بأمتي فما رأيته في المهرجان أعاد لي لي بعض الثقة بهذه الأمة التي بت على يقين أنها لن تموت يوماً ..
كانت الحشود الهائلة التي ملئت الأرض من حولي تبشر-رغم الغضب الذي يملؤها - بخير كبير ،وتملء النفس أملاً بأن هذه الأمة مازالت أمةً واحدةً برغم
الضعف الذي تمر فيه ..
أحببت ذلك البريق الذي لحظته في أعين الناس فكأنه يضيف إلى الشعارات التي يقولونها وهجاً من نوعٍ خاص وقوة تجعل من عبارة " أرواحنا فداك
يارسول الله" حقيقة لا مجرد كلمات متراصة..
أحببت تلك الطفلة التي لم تتعد الخامسة من عمرها وهي تهتف " فداك أبي وأمي يا رسول الله " .. كانت تهتفها بصدق قد لا نجده عند الكبار كما
نجده في هذه الأفئدة الصغيرة ..
لم تكن تلك الطفلة بمفردها إذ كان بجانبها جدتها العجوز التي أشرفت على الثمانين تبحث عن موضع قدم بين هذه الحشود لتسمع من شاء أن يسمع أن " فداك
نفسي وفلذة كبدي يا رسول "..
أأمة هذا حال أطفالها وشيوخها أمة لا أمل فيها .. محال ..!
ولكننا في ذات الوقت أمة تتعامل وفق عواطفها وذلك خير إن كنا نتبع العاطفة عملاً ونستمر في ذلك ..
ولكني أخشى القول أننا أمة ردود أفعال وردود أفعالنا في غالب الأحيان -وإن كانت صادقة - لاتكون مدروسة على النحو الذي يجب أن تكون عليه ،
وبالتالي لن تكون نتائجها فعالةً بالقدر الذي نريد .
ما أقوله لا يعني الأمة بأسرها فهناك الكثيرون ممن لا يهدأ لهم بال ولا يرقد لهم جفن إلا أن ترد للأمة كرامتها ويعرف العالم بأسره من هو نبينا وماهي رسالتنا
..
فلينظر كل منا إلى نفسه وله أن يختار أمةً ينسب إليها .. فإن كان من أمة الحبيب محمد فليكن باراً بهذه الأمة ..



في02,آذار,2008  -  09:22 صباحاً, مساحة ألم كتبها ...

كم أنا سعيدة جدا لأكون أول من يقرأ موضوعك الأجمل من رائع (فداك يا رسول الله).........صدقتي أخيتي حينما ذكرتي(ولكني أخشى القول أننا أمة ردود أفعال وردود أفعالنا في غالب الأحيان -وإن كانت صادقة - لاتكون مدروسة على النحو الذي يجب أن تكون عليه ،وبالتالي لن تكون نتائجها فعالةً بالقدر الذي نريد )......ربما نكون في مهرجان نتأثر في تلك اللحظة أو ذك الحين ولكن؟؟؟؟؟؟؟ما بعد ...........هل نواصل في التأثر........ام نصبح كما نحن الآن عندما نسمع عن أحوال فلسطين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟وأظنك قد علمتي ما يجول بخاطري وإن لم أحسن التعبير.............
.الحمد لله أن ما زال في أمتنا ذاك الحشد المتألم لرسولة الكريم .................


الله يا مساحة بوح وما أجمل ذلك الأمل الذي نبعث من عباراتك والأمل الذي أنبعث من تلك الطفلة........
جوزيتي الاجر وبأنتظار المزيد والمزيد من موضيعك التي تخاطب اروحنا وعقولنا معا"

في03,آذار,2008  -  05:55 صباحاً, مساحة بوح كتبها ...

أشكر لك مرورك " مساحة ألم " وأتمنى من الله بحق أن نصبح كما تحبين ونحب أمة أفعال لا ردود أفعال ...