
تقول الحكاية أن الزمن لايغدو كما نريد إلا إذا يأسنا منه ..
وتقول الحكاية أيضاً أن في الدنيا حياة لانعرف عنها إلا كما نعرف عن الأساطير،وبشرٌ قد لا نعرفهم من خلال أهل الأرض فهم لأهل السماء أقرب ..
تظلهم ذات السماء التي تظلنا غير أنها تبدو لديهم أقرب منالاً وأكثر عطاءا.. وكأنها تستمد ماءها من ماء أرضهم ،وأرضهم لا تستقي ماءها إلا من ماء أجسادهم .. عرقاً ودماً ودمعاً ..
يعيشون على ذات اليابسة التي نعيش عليها بل قد نشغل نحن أضعاف المساحة التي يشغلونها هم لكنهم رغم ذلك بنفوسهم التي لا تعرف إلا أن تكون عظيمة أكبر وأكثر وضوحاً منا ونحن بنفوسنا هذه التي لا تملك إلا أن تضمحل شيئاً فشيئا محونا كل المساحات التي كنا وما زلنا نشغلها ..
وتنتهي الحكاية عندهم في كل يومٍ كما تبتديء في كل يومٍ حكاية بروحٍ تصبح حيث تريد وزغرودةٍ تمازجها رائحة الدموع ولون الدماء.. فهم أهل البكاء الجميل لأنه بكاء فرح و لأنهم على يقينٍ بأنهم لا يخسرون من يفقدون وإنما يخسرون من لا يفقدون ..
و هم أهل الصبر الجميل لأنهم أكثر أهل الأرض يأساً من كل ما عداهم .. و لأنهم أكثر أهل الأرض أملاً في كل شيءٍ سوانا ..
وقد يكون اليأس في في زمنٍ كالذي نعيشه أكثر فائدةً من الأمل إذا كان الأمل لا يحملنا إلا على الإنتظار ..
أما نحن فحكايتنا منذ زمنٍ انتهت من دون أن تبتديء حكاية أخرى ، ربما لأننا لسنا كما هم فنحن إما أن نكون بشراً فهم فوق ذلك وإما أن يكونوا هم بشراً فنحن دون ذلك ..
فشكراً لكم منا يا أهل غزة إذ أنتم أملنا ..
وشكراً لنا منكم إذ نحن يأسكم ..
كتبها مساحة بوح في 09:04 صباحاً ::
حكيتنا لم تنتهي وانما هي الان في حالة صمت والأنظار تدير وجهها عنا ولكن هذا الصمت سيولد انفجار هذا الانفجار سوف يتهي حكايتهم هم وبأذن الله ...............وبوركت اختي على هذه المشاعر التي تشعر من يقرأها بشئ من الحزن والألم وبنفس الوقت يشعر بأنه يريد ان يزيح هذا الشتار عنه ستار الخوف والجهل والاستعمار وستار .....الذل حسبنا الله ونعم الوكيل
أسأل الله أن تكون مصيب الرِأي وأن نكون مجرد نيام وحسب .. مشكور على زيارتي
طرحك للموضوع جاء بمنط مختلف و أسلوب يشعر القارئ بأنه دون البشر.
أصبت التعبير أخية.
صدقاً لست أدري بأي حق نحسب على البشر .. وآسفة لقول ذلك ولكن قول الحق وإن كان مريراً أهون من السكوت عنه.
سعيدة بك ..
الله .........لا عرف كيف تستطيعين ان تعبري عن مشاعرنا ............فكلما قرأت كتاباتك أحسست في جوف نفسي انك تنطقين بأسمي ...............كم تمنيت ان اسطر هذه السطور الجميلة التي سطرتها يداك لكن لا تتميز روحي وقلمي بما تتميزين به ...............هنيا" لك أخية
لكن ...............نحن .......من نحن ؟؟؟؟؟؟؟........... وما هي قيمتنا ؟؟؟؟؟؟؟.............وما دورنا.؟؟؟؟؟؟؟؟........أنحن دٌماً تحرك!!!!!!!! .......أجيبني.!!!!!!...........في هذه المساحة وصفتينا بوصفين وكلاهما أسوء من الاخر...................لعلك تقصدين بأننا نمتاز بالاثنين .......وأي أصابة أصبتي .............
بأنتظارك أ مساحة بوح **************
حتى الحياة في جوف بطن الحوت أضحت مستحيلة على يونسنا ... لا أقول ذلك لاننا أصبحنا يأسهم ولكن لأن اليأس أصبح اللامستحيل في عالم صار كل شئ فيه عبارة عن وجبة غداء رخيصة على حافة رصيف وسط ساحة ملؤها قوم جوعى .... جوعى حتى من الإنسانية التي ذكرتيها في كلماتك الملتهبة ...
الا سلام نطل به على الأحبة هناك لنخبرهم بأن الأمل موجود ... والتفاؤل نعمة ... والإشراق سنة .... وإنما الأيام قُلب يا أخيتي ... غلبتنا شقوتنا فلنا يوم سنغلبها فيه بإذن الله .... وعد الله القادم ونية همام صارم ...!
:)
**لك كل الشكر " مساحة ألم" على كل تلك الكلمات التي لا أملك لها رداً إلا الشكر و لست أدري حقيقةً بم أجيبك على أسألتك إذ أنت ترين ما أرى وتسمعين ما أسمع وتشاركينني ذات الألم فأجيبيني أنت إن امتلكت في يومٍ إجابة ..
**صدق حنتوش ورب الكعبة ...
ربما تكمن مشكلتنا في انتظارنا للإسلام الذي سيطل علينا يوماً دون أن نفكر في أن نكون نحن من يطل به على البشر ..
أتمنى أن يرزقنا الله تفاؤلاً في كل نكبةٍ تمر علينا وإشراقاً في كل نكسة .. علنا نستمد من ذلك قوةً نستطيع من خلالها أن نتغلب على شقوتنا .. مشكور مرورك أخي.
