أيها الآتون عبر حقولنا ودمائنا
كيف جزتم دون حقٍ ملكنا ..!
وزعمتم أن لاحق لنا
من ركام حطامكم شدتم حماكم
وبنيتم مجدكم من ذلنا ..
دستم الأرض التي نأكل منها
وسرقتم قمحنا ..!
....لم نبالي ....
وزرعنا ما تبقى من بذورٍ
ودعونا أن يُبارك زرعنا
فسرقتم أرضنا ..!
وزعمتم أن لا أرض ولا عرض لنا ..
.... لم نبالي....
والتزمنا دارنا
نأكل الريح ونلعق صبرنا
نُسمع الأرجاء صمت بكائنا ..
.... لم يبالوا ....
وأرادوا أن يسلبونا دارنا
ثم كحل عيوننا ..
فوهبناها لهم ..!
وغدونا نكحل العين رماداً
ثم نسقيها شواظاً من لظى أيامنا
وأعارونا كلاماً واستعاروا نطقنا
واستعاروا سمعنا..
فاستحالت روحهم مسخاً تقمصنا ..
وماتت روحنا
هم أرادونا كذلك ما اعترضنا
لعبةً يلهو بها صبيانهم .. أُلهيةً غدت أعمارنا..!
فاعذري يا قدس أسفي ..
واقبلي أعذارنا ..!
واذرفي بغداد دمعاً
واحزني لرفاتنا
وانثري الحزن علينا
واصرخي أسفاً لنا
علنا نغضب يوماً ..علنا!
علنا نقضي بعزٍ قبل أن يقضي علينا ذلنا ..
كتبها مساحة بوح في 11:29 صباحاً ::
جميل والله
