إلى أين ..!
كتبهامساحة بوح ، في 28 تشرين الأول 2007 الساعة: 16:05 م
مأساة أن تصبح حياتنا نهباً لهذا الزمن،وأن يختفي عمرنا بين طيات السنين حتى تضيع منه معالمه فلا يشعر بوجوده أحد ..!
وهكذا هي الأيام تمضي لتجوب بنا الدهر دون أن تشعرنا بها ثم لا تلبث أن تنسينا أننا في يوم ما سنغدو هناك حيث لا يتبقى لنا سوى الموت ..!
فعجباً لك أيها الإنسان ..كيف تنسى أن لقوتك نهاية هي كبداية عمرك وأن الأيام التي تريك الحياة بجمالها حين يكون هذا الجمال بداخلك قوة وعنفوان هي ذاتها التي تريك بؤس الأيام وضعفها حين يغدو عمرك هشاً كأغصان الدهر يوشك أن ينكسر .. فتنتهي كما ابتديت!
وكل الأمور تنتهي إلى مبتدئها وتكبر إلى أن تصغر ونحن في تيهٍ عن ذلك كله !
ننسى الضعف الذي كنا عليه عندما نصبح في أوج قوتنا لأننا لا نريد أن نتذكر ذلك ونغفل عن الضعف الذي سنصير إليه إلى أن نصير إليه!
فلماذا لا نرى الحياة كاملة دون أن نقتطع أجزاءاً منها ،ولماذا لا تلحظ أعيننا صور الضعف من حولنا علنا نضيف إليها شيئاً من قوتنا ،أو لا يعلمنا ذلك أن عطائنا لغيرنا عطاءٌ لأنفسنا وبذل قوتنا لضعف غيرنا ماهو إلا ادخار لها لحين ضعفنا ..ربما لذلك لم نخلق على نسقٍ واحد .. لنتعلم ربما معنى العطاء !
وما نحن من أعمارنا .. ضعف نبتديء وننتهي به أم قوة بينهما .. ربما نحن بين ذلك كله وفي ذلك كله .. ضعفٌ تكمن فيه القوة وقوة يكمن فيها الضعف ..ذلك هو سر الطفولة .. وطيش الشباب .. وحكمة المشيب .. فيا لحكمة الله ّ!
فهنيئاً لكم أيها الأطفال وهنيئاً لقلوبكم التي تسكنها ملائكة السماء ..
وهنيئاً لكم أيها الشباب و لعنفوانكم الذي يملء الكون حياة ..
وهنيئاً لكم أيها الشيوخ و لعقولكم التي لا تعرف سوى الحكمة ..
ربما ذلك هو سر الحياة الذي لا يمكننا الإطلاع عليه ما لم نرى الحياة بأجزائها جميعاً ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : وجهة نظر | السمات:وجهة نظر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 3rd, 2007 at 3 نوفمبر 2007 8:19 م
بوركت على هذا المقال الطيب أصله … والذي يتحدث عن أسرار ربما لا يحب مناقشتها الكثير …عن النهاية والبداية , والقوة والضعف … الخير والشر , وربما الأبيض والأسود
ربما هذه الأسرار هي التي صنعت من الحياة حياة … ومن ساعات العمر المملة والطويلة مرتعا للذة , ومكانا للعبش …!
فليبارك الله تلك الخفايا …!
مبارك المدونة
حنتوش
نوفمبر 4th, 2007 at 4 نوفمبر 2007 8:08 م
وبوركت أيضاً …