عشرون عاماً كنت أبحث عن هوية
عن تراب أعشق الموت عليه
عن سؤال وقضية
عن مكان أولد فيه
أتغزل في ثراه وأحكي عن بداياتي به
وأغنيه بألحانٍ شجية
فابحثولي عن مكان أولد فيه
فأنا لم أولد منذ عشرين ربيعٍ
منذ أن صرخوا لأخرج من حشا أمي
فخرجت ولم أولد كأبناء البرية
وكبرت كل عام ألف عام
وبقيت أبحث عن سجل أكتب فيه
عن سؤال وقضية
كنت أبني في خيالي منزلاً أعشق جدرانه
أكبر فيه وأكتب كل ذكراي به
أحفر اسمي في زواياه الأبية
لم أكن أعلم أن بيتي كان رملاً وهواء
وخيالي كان طفلاً حينها
كان أحلاماً هنية
هرم الطفل… وكبرت
!وأنا أبحث عن ورق أكتب فيه
عن سؤال وقضية
عن أماني ذهبية
وتسالٍ خشبية
وحمام وسلام وقضية
فأنا الطفل بعشرين ريبعٍ
وأنا الشيخ وأنا حلم الصبية
لم أزل أبحث عن جواب وقضية
في جفون الطير في لون السما
في غبار الأمس في معنى الحمية
واستمر العمر يمضي دون أن أولد حتى
واستمر الشيب يرتقب المنية
ثم لما اعتدت أعوام الضياع
وتقبلت سنين العبثية
ورضيت العيش دون اسم أو هوية
عندها أفلح البحث أخيراً
ووجدت لاسمي ورقاً يكتب فيه
وبلاداً وحياة أبدية
ثم لما طبع الكاتب اسمي أخبرني
أنني سطرٍ كآلاف السطور
لون شعرٍ وعيونٍ
واسم جدٍ وأب
صورة شخصية
نقطة حبر وحياة عدمية
كنت في يومٍ كياناً بشرياً
لم أكن سطراً ولا ورقاً ولا حبراً
كنت بشراً وأنا اليوم بقايا بشرية
فخرجت وأنا أحمل سطري وسذاجة أفكاري
وانتمائي والهوية
وجوازاً وبلاداً وحياةً وطنية
ثم لما اقتربت أول حاوية رميت بنفسي
فأنا ما عدت أحتاج إليها
بعد أن اصبح اسمي في سجلٍ
ووجدت سؤالي والقضية
نوفمبر 3rd, 2007 at 3 نوفمبر 2007 8:31 م
قصيدة تعج باللآلام , روبما بالأورام الإنتمائية , حاولت في قصيدتك تمرير رسالة لا يجهلها الكثير , لانها ببساطة مشكلة اي مواطن …
اعجبني في قصيدتك هذان البيتان المتناسقان اللطيفان:
فأنا الطفل بعشرين ريبعٍ
وأنا الشيخ وأنا حلم الصبية
ربما ساحاول ركب سفينة النقد , لأنني وجدت في قصيدتك معان رائعة لو حبكت بطريقة افضل , فإلاعتماد على الكلمات والمفردات الجميلة دون الانتباه لتناسق القصيدة ربما يؤدي بها إلى مساحة النص الجميل لا غير دون الوصول للقصيدة الرزينة المتوثبة …تعابيرك لطيفة إلا أنها ينقصها الترتيب … تكرار بعض المصطلحات كان غير مناسب ويجعل من الابيات مكررة …
محاولة ثائرة للتعبير عن الرأي … أكثر ما أعجبني في القصيدة : التركيز على معنى الإنتماء الحقيقي … الوطن …. الهوية …. ربما الوثائق التي أكدت أخيرا صدق وطنيتي وانتمائي
احسنت
حنتوش
زورونا في موقعكم
http://hantosh.tadwen.net/
نوفمبر 4th, 2007 at 4 نوفمبر 2007 8:06 م
سفينة نقدك تبشر بخير كبير فتابع بورك فيك ..
أشكرك على آرائك فقد أفدتني، وشكراً لمرورك ..