الثلاثاء,آب 21, 2007

تمنحنا الحياة فرصاً كثيرةً لنحياها فنرفض أياً منها محاولين - علمنا ذلك أم لم نعلم - أن نقتل كل فرصةٍ تحاول أن تقتحم علينا حياتنا لننوح بعد ذلك ببطءٍ مرير على أنفسنا التي تزعم أنها لا تملك أي فرصةٍ للحياة ..!أليس عجيباً كيف أمكننا أن نتشبث بالموت في الوقت الذي نطلب فيه الحياة ، أو يبكي المرء ميتاً قتله بنفسه ...!نغفل في أكثر الأحيان عن كوننا مصدر تعاستنا لنحاول التلفت يمنةً ويسرة علنا نجد شماعةً ما فنلقي عليها أسباب بؤسنا.. وننسى ربما أنما هي وهمٌ ابتكرناه نحن لنجد لأنفسنا حجةً ما تمنحنا الحق بأن نحزن ..!المشكلة أننا لا نجيد استخدام المرءاة التي وهبت لنا ... ربما لأنا لم نعي بعد أنها إنما وجدت لتعكس لنا حقيقة بواطننا علنا نحاول في يومٍ ما أن نرتب الفوضى التي باتت تعمها أو أن نجهد في إزالة بعض غبار الأيام المتراكم عليها علها ترى الحياة بصفاء أكبر .. إلا أنا لا نفعل أياً من ذلك .مشكلتنا أننا نقلب تلك المرءاة لنجلس في جهتها المظلمة تاركين لها فرصة عكس الضوء القادم من حيث النور ...!أيتوجب علينا أن ننعجن بماء الحزن ونذوي إلى داخلنا رغماً عنا ... أن ننسحق بقسوة الأيام دون أن نتمكن حتى من التأوه ... كم علينا أن نجهد أرواحنا بالبكاء كي نستسلم أخيراً لساعة أخيرةٍ من النوم ..!فكرت بذلك كثيراً لأجد في آخر الأمر أننا ربما من أراد أن نمتزج بتلك التعاسة ولست أدري لمَ..! ألأنا نحبها .. أم لأن الإنسان إن لم يزل إنساناً ليس سوى بعض حزن وماء
كتبها مساحة بوح في 11:47 صباحاً ::
" لكل إنسان جانب مظلم في حياته يحاول جاهداً إخفائه عن نفسه وعن أعين الآخرين ،لكنه غالباً لا يدرك أن ذلك الجانب هو من صنع جانبه المشرق"