خمس حواس ورب الكعبة …
كتبهامساحة بوح ، في 29 تشرين الثاني 2008 الساعة: 00:44 ص
لا يقدر النعمة إلا فاقدها .. ولا يستشعرها إلا محرومها .. وهذا ما حصل معي ..
تبدأ القصة يا كرام منذ ثلاث سنوات فقدت في بدايتها حاسة الشم وماكنت قبلا مدركة عظمها وكثيرون مثلي ..
وأن تفقد حاسة من حواسك الخمس فذلك يعني أنك معاق لك اسم يصف اعاقتك ففاقد البصر كفيف وفاقد السمع أصم وفاقد القدرة على الحركة قعيد أما فاقد الشم فلم يعبأ أحد بوضع مصطلح خاص به إما تهميشاً لهذه الحاسة أو لظنهم أن فاقدها لا يتأثلا كثيراً بفقدها رغم أن فقدها يعني أن تعيش الحياة بلا طعم أو رائحة وكذلك فقد البصر يعني أن تعيش الحياة بلا ضوء أو لون وفقد السمع يعني أن تعيشها بلا صوت فلماذا يهمش فاقدو الشم لهذه الدرجة لست أدري..
ولكني ومنذ فقدتها مازلت أبحث عن اسم مناسب لفاقدها وما أثمر بحثي بشيء ..فمن يجد في ذهنه اسماً مناسباً حاضراً فليعجل به إلي ..
ولكي تكونوا أكثر إحاطةً بما يعانيه المشموم-والمشموم لفظ أستخدمه لفاقد الشم إلى أن يتيسر لي اسم آخر- يجب أن تعلموا الأضرار الجسدية والنفسية التي يتعرض لها ..
ففقدان الشم طريق إلى فقدان الشهية والذي قد ينتج عنه ضعف عام في بنية الجسم ونقص في التغذية وإذا تطور الأمر فقد يصاب المسكين بفقر الدم والله وحده يعلم إلى أين سينتهي الحال به..!
وتخيل فقط بالله عليك أن تأكل الطعام فقط لأنك جائع لا لأنك تشتهيه وكيف لك أن تشتهي الطعام والرائحة هي المرتكز الأساس لجلب شهوة الأكل فلا رائحة تشتهي بها ولا ذوق تستطعم به.. وصدقاً أقول أني ما طبقت مقولة : نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع إلا عند فقدي لحاسة الشم ..ورب ضارة نافعة ..!
والطريف في ذلك كله أن الناس من حولي ما اعتادوا علي في تلك الثلاث سنوات فلا تكاد تمر منسابة للشم إلا وأستشار فيها .. ما رأيك برائحة هذا العطر .. هل تشمين رائحة الغاز .. هنالك رائحة حريق أليس كذلك … وووو وأنا في كل مرة لا أزيد على سؤالهم سوى بابتسامة يفهمون منها أني وحق الذي خلق الحواس كلها لااااااا أشم فيسترجعون معتذرين آسفين فأرد لهم أسفهم بابتسامة أخرى هي أعرض بقليل من التي سبقتها ..
هذا كان حالي منذ ثلاث سنوات وإلى ما قبل أسبوعين فقط إنسان بأربع حواس وحسب .. أما الآن فالحال قد تغير والوضع قد اختلف وماعدت ذلك الإنسان أبا الأربع حواس بل رزقت بفضل الله وكرمه الحاسة الخامسة فأصبحت ذلك الإنسان أبا الخمس حواس … اللهم لك الحمد …
وأنا أكتب الآن لكم بحواسي كلها وبكامل قواي العقلية - أو هكذا أظن - ومازلت منذ استعدت حاستي الحبيبة أشكر الله على أن عرفني قيمة نعمه علي ومازلت أيضاً أقبل على الطعام بشهية أخاف أن تستمر معي أكثر من ذلك فأتحسر على أيامي السابقة ..
فاشكروا الله عباد الله على نعمه ما علمتم حقيقة قدرها وما لم تعلموا .. ورب أمر تكونون فيه لا تلقون له بالا تعلمون عظمه حال فقده .. فاللهم عرفنا نعمك علينا بدوامها لا بزوالها يارب العالمين … كل الأمنيات لكم بدوام حواسكم …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 1st, 2008 at 1 ديسمبر 2008 7:32 ص
حمدا لله على السلامة
ما شاء الله ….حمدا لله كثيرا …لا تدري حبيبتي كم أسعدتني بهذا الخبر السعيد ..
لقد فرحت لك كثيرا كثيييييييييييييييييييييييييييييرا …
اللهم ادم عليها حواسها بسلامة جميعا يارب..
وعلى فكرة لقد سمعت كثيرا عن أناس فقدوا حاسة الشم بل ان منهم من كانوا صديقاتي عندما كنت في كلية الطب..
انا احيانا ترتفع عندي حاسة الشم والنتيجة انني اتحسس من اقل ريحة فأدخل في ؟؟ مع الناس المقربين …هه
ابارك لك عودة حاستك الشمية ومنا حلوان توصليه على كندا.
ديسمبر 1st, 2008 at 1 ديسمبر 2008 10:19 ص
يعني صرت شمامة ومالنا خبر…..
دير بالك يسمعوا فيك قسم مكافحة المخدرات ….أهلا بك بيننا معاشر الشمامين والشمامات.
ديسمبر 1st, 2008 at 1 ديسمبر 2008 4:30 م
الله يسلمك ” د فاطمة ” .. وأحمد الله أن رد لي حاستي واسعدك بردها ..
أعيش الآن الحياة برائحة مختلفة ..
ونعم أصبحت شمامة درجة أولى وليسمع بي من سمع ..” فدا أنفي ” الشمام
ديسمبر 2nd, 2008 at 2 ديسمبر 2008 9:02 م
لله المن والفضل لعظيم نعماته الكثيرة
لا أقول إلا مبروك عودة الضائع
وكم من نعمة حولنا لا نراها حتى نفقدها فإذا فقدناها فقدنا روحها
على فكرة يقال في اللغة لمن فقد حاسة الشم خيشوم وهو من أضعف كلام العرب
وقالوا لمن أصابه مرض في أنفه ففقد حاسة الشم خشم بفتح الخاء وقيل في ضمها حين جمعها
وقيل خشم بفتح الخاء وكسر الشين … وورد في قواميس اللغة الطبية خشام بضم الخاء
ومما يتداوله العرب كلمة مزكوم وفيها اختلاف بين اهل اللغة ولكنهم ذكراو بيتا عن ابن الفارض قال فيه :
ولو عَبِقَتْ في الشرق أنفاسُ طِيبِها *** وفي الغربِ مزكومٌ لعادَ لهُ الشَّمُّ
فالله ربي وربك أعلم
ديسمبر 3rd, 2008 at 3 ديسمبر 2008 2:09 م
الله يبارك فيك أستاذي الكريم أسأل الله أن يديم علينا نعمائه ..
و بوركت على بحثك ومرورك ..
وإن كنت أظن الخيشوم هو خرق الأنف المنجذب إلى داخل الفم فوق سقف الفم هذا ما درسناه في علم التجويد .. والله أعلم
أما الخشام فما سمعت به ولربما كان صحيحاً ..
ديسمبر 29th, 2008 at 29 ديسمبر 2008 12:46 م
تذكرة رائعة
ونحمد الله تعالى ان أعاد إليك ما سلبه منك بعج ان أدركت قيمة تلك النعمة العظيمة
عديم الشم .. وصف مؤقت إلى حين نجد لك وصفا آخر ..
وقد تصوغي على وزن ( أفعل ) فتقولي : أشم .. لعديم الشم ، كما قالوا : أخفش وأعمش وأصلع وأبرص وأشدخ وأشج …إلى للدلالة على وصف خلقي في الإنسان ..
أما المشموم فهو اسم مفعول لا أظنه ينطبق أو يوحي بالمعنى المراد .
نحمد الله أن عافك ..
وشكري الجزيل على أسلوبك الرائق
سلمت
وكل عام وأنت بخير
ديسمبر 29th, 2008 at 29 ديسمبر 2008 12:47 م
بعج = بعد
علما أن ( أشم ) له معن لغوية أخرى ، كما نقول جبل أشم …
ديسمبر 30th, 2008 at 30 ديسمبر 2008 8:04 ص
وأنت بخير أخي أنس
مشكور على إضافاتك اللغوية ومشكور على مرورك
بوركت..